الثلاثاء، 26 مارس 2013

محيط الحديقة المنزلية


محيط الحديقة
كل حديقة لها محيط خاص بها وهو بمثابة هوية تميزها من خلال عديد العوامل كـــــ :
كمية نور الشمس، سرعة الرياح، درجات الحرارة الدنيا و القصوى، نوعية الأرض، التساقطات وأوقاتها، نوعية مياه الري وغير ذلك من العوامل ذات العلاقة بنمو بالنباتات.
قبل غراسة أي نوع من الأشجار أو حتى من النباتات الحولية لا بد من التأكد من مدى تلاؤمها مع  محيط المنطقة بصفة عامة ومحيط الحديقة بصفة خاصة. كما يستحسن العمل على تقسيم مساحة الحديقة على مثال في ورقة نحدد من خلاله الأماكن المظللة والمشمسة وتلك المعرضة للرياح وغير ذلك من الخصوصيات المتعلقة بالمناخ وذلك لزراعة النباتات في أماكن توفر ظروفا قريبة من تلك التي يعيشها النبات في موطنه الطبيعي. فلا يمكن على سبيل المثال زراعة نبتة صحراوية تفضل أشعة الشمس المباشرة و درجات الحرارة المرتفعة في الناحية الغربية  لحائط المنزل وفي مكان لا تصله أشعة الشمس إلا نادرا.
الضوء ونمو النباتات :
كل النباتات في حاجة إلى الضوء لضمان سير منظومة التحليل الضوئي الضروري لنموها. حرارة الشمس تأثر على هواء الحديقة و على التربة وتزيد في نسبة رطوبة الهواء نتيجة تبخر الماء عبر مسام أوراق النباتات. يرتبط نمو النباتات بقدر ما تتلقاه من أشعة الضوء خلال النهار ففي الأيام الطويلة و المشمسة تستغل النباتات ما توفره الطبيعة لاستكمال فترة نموها قبل رجوع الأيام القصيرة التي تتميز ببرودة الطقس وتدخل خلالها أغلبية النباتات في فترة سبات.
تختلف احتياجات النباتات من الضوء فمنها من يفضل الأماكن المشمسة وعند زراعتها في أماكن مظللة تطول أعناقها في البحث عن نور الشمس وتطول المسافة بين عقد سوقها حتى أنها قد تستهلك كل قواها في البحث عن نور الشمس وينتهي بها الأمر إلى نباتات ضعيفة ذات أوراق باهتة وغير مشبعة باللون الأخضر ودون زهور و لا بذور طبعا.
في المناطق الباردة ينصح بزراعة نباتات المناطق الحارة قبالة الشمس بمحاذات الجدران التي تسطع فيها أشعة الشمس اغلب ساعات اليوم. في الأيام المشمسة تخزن النباتات الطاقة في عروقها وأغصانها قبل سقوط الأوراق وتستغل الطاقة المخزنة في أيام الشتاء الباردة.
ملاحظةضوء الشمس ضروري حتى بالنسبة للنباتات التي تكون في حالة سبات شتوي.
الظل ونمو النباتات :
عادة ما يصعب تثمين الأماكن المظللة في الحدائق المنزلية لأن أغلبية النباتات تفضل الأماكن المشمسة، فظل المنزل و سور الحديقة وما حول الحديقة من بنايات يكون في الغالب مشكلة لأنه يحجب أشعة الشمس عن نباتات الحديقة. هذه الأماكن المظللة كثيرا ما يقع تحديدها وتخصيصها لأصناف من النباتات تنموا طبيعيا في مناطق مظللة كتلك التي تنموا تحت أشجار الغابات الكثيفة والتي تفضل الرطوبة والظل على غرار السراخس  « fougères ».
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك نباتات لا تفضل الكثير من الشمس ولا الكثير من الظل "نصف ظليه" لا تفضل الأماكن التي تستقبل أشعة الشمس بشكل مباشر ولا تفضل الظل بصورة دائمة.
في العموم يستحسن معرفة احتياجات النبتة من الضوء و تحديد ما إذا كانت تتلاءم والأماكن المظللة وهذه القرارات غير قابلة للجدال والتأجيل فبعد زراعة النبات أو غراسة الشجرة ينتهي كل شيء ولا يمكن مراجعة القرارات التي سبق البت فيها.
الرياح ونمو النباتات
يسرع مرور الرياح فوق طبقة النباتات وأوراقها عملية تبخر المياه فإذا كانت كمية المياه المبخرة تتجاوز تلك التي بوسع النبتة امتصاصها تظهر بعض الحروق على أوراق النبات و تبدأ النموات الحديثة بالجفاف وقد تؤدي العملية إلى موت النبات .
تزداد حدة هذه الظاهرة في المناطق ذات الشتاء البارد خصوصا في الليل عندما تتجمد المياه بالمنطقة التي تعد في متناول جذور النبتة ولا يمكن عندها للنبات تأمين احتياجاته من المياه لتعويض الكمية المبخرة.
كاسرات الرياح فكرة جميلة والأجمل أن تكون كاسرات رياح منتجة كشجرة الزيتون التي تؤمن الحماية وتوفر إنتاجا فضلا عن جماليتها و خضرتها الدائمة.
البرد ونمو النباتات
عندما تشتد برودة الطقس في الخارج تكون الطبقة الهوائية الأكثر برودة تلك التي تلامس أوراق النباتات في الحديقة أي الطبقة السفلى. تجمد الطبقة السطحية من التربة تتدنى به درجات الحرارة إلى ما دون الصفر مأوية وغالبا ما تؤدي هذه الظاهرة إلى تجمد جذور النباتات الحولية وحتى جذور بعض الأشجار التي تعتبر مقاومة للبرد مما ينجر عنه عدم توازن في كميات المياه المبخرة من جراء الرياح وتلك التي يمتصها النبات ويحدث نوع من الجفاف والحروق على الأوراق و النموات الحديثة.
ينصح بالعمل على فرش كميات من التبن تحت الأشجار و النباتات الحولية خاصة بالمنطقة الأكثر انخفاضا بالحديقة و بمجانب الجدران و الحواجز الطبيعية وصفوف النباتات بالحديقة وهي عادة أماكن تتكثف بها كميات من الجليد أو الهواء البارد أكثر من غيرها.
كثيرة هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحماية من الظروف المناخية القاسية صيفا و شتاء سوف نحاول الحديث عنها في فصل خاص بها

النباتات الداخلية بين الصيف والشتاء


تتعرض النباتات الداخلية شتاء إلى التسخين الاصطناعي داخل المنازل فضلا عن جفاف المحيط الداخلي وتتعقد المسألة إذا كانت النباتات الداخلية تعيش في محيط شبه مظلم مما يتسبب في بطء نموها. عند دخول فصل الربيع تزيد شدة الضوء بالخارج وترتفع درجات الحرارة بالليل وتعتدل درجات الرطوبة يكون من الجيد إخراج أصص الباتات إلى الخارج لتستفيد من العوامل الطبيعية الملائمة.
غالبا ما تفقد النباتات الداخلية وتلك التي قضت أياما طويلة وراء البلور قدرتها الطبيعية على حماية نفسها من مفعول الأشعة فوق البنفسجية لأنها ببساطة لم تكن تصل إليها لمدة طويلة، لذا لا يمكن تعريض النبات بشكل مباشر لهذه الأشعة وإخراجه مباشرة من الظل إلى الشمس.
في هذا الإطار يمكن تتبع التمشي التالي لكي لا نعرض النباتات للحروق أو الموت:
1.   وضع النبات في مكان مظلل خارج المنزل لمدة يومين أو ثلاثة أيام.
2.   وضع النبات في الظل الجزئي لمدة يومين أو ثلاثة أيام.
3.   يمكن بعد ذلك وضع النبات مباشرة تحت أشعة الشمس مع الحرص على الانتباه لعمليات الري لكي لا يتأثر النبات سلبا ويتأقلم مع المحيط الجديد.
بعض النباتات حساسة لأشعة الشمس المباشرة خصوصا بعد الظهر لذا يجب الحرص على مراقبة النباتات الحساسة ولا بأس من تركها في الأماكن ذات الظل الجزئي. كما ننبه إلى ضرورة التسميد والري وتغيير الطبقة السطحية لخليط التربة بالأصيص والتقليم لضمان نمو أسرع وبنية جيدة لنباتاتنا في نهاية فصل الصيف وقبل إرجاعها لتعيش معنا خريفا وشتاء في المنزل.

إكثار الصباريات بالبذرة


                   بخلاف طريقتي العقل والتطعيم يمكن إكثار الصباريات بالبذرة .
قد تمكننا طريقة الإكثار بالبذرة من الحصول على أنواع جديدة ومختلفة عن النبتة الأم خصوصا عند زراعة الكثير من البذور من مصادر مختلفة. غير أن هذه الطريقة تستدعي الكثير من الحذر والصبر لأن الصباريات بطيئة النمو نسبيا وتتعرض في بعض الأحيان للتعفن خصوصا في مراحل النمو الأولى.
من المحبذ إقتناء البذور من باعة الزهور أو جمعها من مصادر معروفة. لأنه على مستوى الحدائق قد لا نتوصل إلى جمع البذور بإعتبار عدم وصول نباتاتنا إلى مرحلة الإزهار أو أننا لا نملك صباريات بالحديقة أصلا.
الربيع يعد أفضل توقيت لزراعة بذور الصباريات لأن الزراعة تتزامن مع دخول الفصل الحار وعند دخول الفصل البارد تكون النباتات قد خرجت من مرحلة النمو الأولى واكتسبت نوع من الصلابة والإمكانات الذاتية للتأقلم مع المحيط. حذار من البذور الهرمة لأنها غالبا ما تكون نتائجها رديئة لذا يستحسن العمل على زراعة بذور جديدة للحصول على نسبة إنبات جيدة.
نستعمل لإكثار بذور للصباريات أصص إنبات طينية, نقوم بتعقيمها بالماء الساخن ثم وضع 1/3 كمبوست و 2/3 رمل و ري الخليط ثم توزيع البذرات بشكل متوازن على سطحه وتغطية الإناء بطبقة من الرمال بعلو قطر البذرة المستعملة.
نغلف الأصيص بغلاف بلاستيكي ونضعه في نافذة قبالة الشمس ويقع ثقب الغشاء البلاستيكي للتقليل من درجة الرطوبة حال ظهور النباتات ثم التخلص من الغلاف تدريجيا.
الحرص على المحافظة على رطوبة الخليط دون إفراط لأن هذا النوع من النباتات حساس للتعفن في مراحل النمو الأاولى.
عندما تبلغ النباتات من 2 إلى 3 صم خلال ستة أشهر إلى سنة تقريبا يقع تحويل كل نبتة إلى أصيص خاص بها. البعض يزرع خليطا من أنواع الصباريات ويتركها في نفس الأصيص الذي يختاره من الحجم الكبير ويترك النباتات في مكانها دون نقلها في أصص مستقلة وذلك للحصول على نباتات مختلفة وخاصة زهور مختلفة الألوان.

مؤشر شوارد الهيدروجين pH


لخدمة الأرض وتسميدها بالطرق الصحيحة وتحديد أنواع النباتات التي تنموا بها يتطلب الأمر معرفة نوعيتها.
التحاليل العلمية للتربة تمكننا من معرفة ما يسمى بدليل شوارد الهيدروجين أو ببساطة درجة الحموضة المعروفة بـ: pH وهي عملية تمكننا من معرفة ما إذا كانت التربة حمضية أم قلوية أم متعادلة.
سلم شوارد الهيدروجين هو في الحقيقة نطاق بين 0 و 14 درجة من الحامض جدا " صفر " إلى القلوي جدا " 14" وما بينهما الرقم 7 وهو مؤشر الماء العذب النقي لنقل المقطر دون شوائب وبدرجة 25 مأوية.
يمكن اللجوء إلى الخدمات المخبرية لتحليل التربة غير أنه من الممكن اقتناء شرائط أ س هيدروجيني من باعة مواد الحدائق  هذا المؤشر أو ما يسمى بدليل شوارد الهيدروجين.
لماذا يجب معرفة دليل شوارد الهيدروجين الخاص بالتربة، وما علاقته بالنباتات؟
في الواقع للأمر علاقة بمدى قدرة النباتات على امتصاص الأملاح المعدنية المتوفرة بالتربة.
كل صنف نبات يحبذ العيش في نطاق مؤشر أ س هيدروجيني معين غالبا ما نجده في الورقة الفنية الخاصة بالصنف المراد زراعته. عند معرفة الأس الخاص بتربة حديقتنا يمكننا اختيار نباتات تتلاءم مع إمكانيات تربتها.
 تتمثل العملية في أخذ عينات من 3 إلى 5 حسب مساحة حديقتنا من تربة الحديقة يستحسن أن تكون من عمق بين 10 و 20 صم وحتى 50 صم وهي المنطقة التي تستغلها جذور النباتات وخلطها بالسائل التفاعلي  "Réactif Liquide" يقتنى مع الشرائط ثم وضع قطعة من الشريط داخل الخليط ومقارنة اللون الذي تحصلون عليه بطيف الألوان المرجعي الموجود على العلبة أو المرفق بداخلها.
أغلبية النباتات تفضل أ س هيدروجيني بين 6.8 و 7 يعني تقريبا درجة التعادل.
عشب الحدائق والملاعب على سبيل المثال يفضل أ س 6.5. يستحسن القيام بعديد القياسات بقدر اختلاف نوعية التربة بالحديقة.
الأس أو مؤشر شوارد الهيدروجين يمكننا من معرفة درجة فعالية الحوامض في التربة. درجة امتصاص المواد الأساسية لنمو النباتات كالنيتروجين والكلسيوم والمانيزيوم والبوطاس تنخفض بشدة إذا كان مؤشر شوارد الهيدروجين أقل من 6. في حين تنخفض نسبة امتصاص الفسفور في درجة 6.5.
في صورة انخفاض المؤشر تحت 6 تبدأ بعض المواد بالذوبان أو التجزّء كالألمنيوم، النحاس، الزنك والرصاص ويمكن ملاحظة أعراض التسمم لدى العديد من النباتات في قيمة 5.5.
عكسيا في صورة تسجيل مؤشرات أكثر من 7.2 غالبا ما تظهر على النباتات أعراض نقص الحديد والمنغناز و البور و النحاس والزنك " والنتيجة غير مرغوبة في الحالتين"
ملاحظة:
نتعرف عادة على نقص المواد المعدنية بالتربة عبر تبقع الأوراق بألوان مختلفة سوف نحاول تلخيصها في مقال لاحق. ما أريد التنبيه إليه هو أنه عندما نلاحظ نقصا في مادة ما، لا يعني ذلك بالضرورة أن المادة غير موجودة بالأرض ويجب إضافتها بل يجب التثبت بمعرفة مؤشر شوارد الهيدروجين لعل المادة موجودة والنباتات غير قادرة على امتصاصها. وعندها المطلوب إصلاح أ س التربة وليست تقديم المادة لها وزيادة تعقيد المسألة.
إصلاح مؤشر شوارد الهيدروجين في التربة:
في الحقيقة لا يمكن الحديث عن الإصلاح بالمعنى الكامل لمؤشر شوارد الهيدروجين بالتربة لأنه مرتبط بنوعية التربة أصلا غير أنه يمكننا العمل على تخفيضه أو الزيادة فيه بصفة تدريجية لأن التغيير الكلي لهذا المؤشر قد يتسبب في موت النباتات أصلا. وينصح بأن لا يكون أكثر من 0.5 إلى درجة واحدة في السنة بالزيادة والنقصان. الثابت أن الأسمدة العضوية ذات الأصل الحيواني والكموست الجيد والأسمدة الخضراء هي مواد مرغوبة في كل الحالات.
يوجد بالأسواق مواد تباع خصيصا لمعالجة حالات الأس سواء كانت أكثر من سبعة للعمل على تخفيضها أو أقل من سبعة للعمل على رفعها.
بالنسبة للأراضي الحمضية يمكن معالجتها بزيادة مادة الجير. مع ملاحظة عدم الإفراط لأن الكثير من الجير قد يؤدي إلى نتيجة عكسية فالتغيير الفجائي غالبا ما يحدث انقلابا في نافذية الجذور وارتفاع طريقة امتصاص المواد مما ينجر عنه عادة رفض النبات التعامل مع محيطه في التربة، والنتيجة معروفة.
 بالنسبة للأراضي القلوية يمكن إضافة أسمدة حمضية ذات مكونات كبريتية.
ملاحظة: في الواقع تحليل أ س بالتربة عملية  يمكن أن نقوم بها بأنفسنا غير ذلك يستحسن طلب المشورة من مختص للمساعدة على أخذ القرار خصوصا في ما يتعلق بمقادير الأسمدة. 

محسن لافي.

تربة الحديقة


يعد تحضير الأرض من أهم العوامل التي تأسس للحصول على نباتات جيدة. لا توجد على المستوى النظري وصفة مثالية للتقيد بها عند خدمة تربة الحديقة وتحضيرها لاستقبال النباتات غير أن الخطوط العريضة المتفق عليها في هذا المجال تكاد تتلخص في ما يلي:
. لتسهيل تنقل الماء والهواء والجذور داخل الطبقة السطحية يستحسن أن يقع تقليب محتواها من التربة والحرص على خلطه بمواد عضوية متكونة أساسا من الغبار الحيواني وحبذا لو تكون من مادة الكمبوست الغني بالدبال.
. الأراضي الرملية الخفيفة تكون في الغالب ذات تربة فقيرة وغير متماسكة تمتاز بنافذيتها وسرعة تأثر نباتاتها بالعطش. ينصح بزيادة كميات الغبار الحيواني لخلق نوع من التماسك بين جزيئات التربة والتقليل من نافذية الطبقة السطحية التي تستغلها جذور النباتات.
. بعكس الأراضي الخفيفة تكون التربة الطينية شديدة التماسك وصلبة، قليلة الصرف تبقى مياه الأمطار فوق سطحها لمدة طويلة مما قد يسبب اختناقات للجذور وقد يؤدي إلى تعفنها ولا من حلول غير تحسين طرق صرف المياه و خدمة الطبقة السطحية وزيادة الأسمدة العضوية وبكميات تسمح برفع درجة هشاشة التربة وتطوير نافذيتها.
في المحصلة: تقليب الأرض وتصريف المياه والسماد العضوي = كلمات مفاتيح.

تعرف على الستيفيا






الستيفيا روبوديانا « Stevia rebaudiana » صنف نباتي ينتمي إلى عائلة الأستيراساي « Astéracées» ، موطنها الطبيعي البرقواي. تحتوي أوراق هذا النبات على كميات كبيرة من السكر الطبيعي الخالي تماما من الحريريات وتعتبر مادة "الستيفيوسيد" التي تحويها أوراق الستيفيا 250 إلى 300 مرة أحلى من سكر القصب. 
تعرف هذه النبتة حاليا اهتماما كبيرا على مستوى عالمي لدى مراكز البحوث والفلاحين وكبار شركات الاستثمار في المجال الغذائي فضلا عن اهتمام قطاعات صحية وصيدلانية كبيرة بهذه النبتة لما لها من أهمية طبية لمرضى السكر والسمنة الذين يمكنهم استعمالها من التحكم في الوزن.
يتزايد الطلب العالمي يوما بعد يوم على خلاصة سكر الستيفيا الذي يعتبره البعض سكر المستقبل لاحتوائه على مميزات السكر العادي دون حريريات حيث بدأ استعماله في عديد الوجبات الغذائية والحلويات واليوغرط والشكلاطة والمشروبات الغازية والقهوة فضلا عن استعماله في المجالات الصيدلانية والبيولوجية.
حاليا، بالإضافة إلى بلدان أمريكا اللاتينية (البراقواي، البرازيل، الأرجنتين، الاروقواي وأمريكا الوسطى) تنتج العديد من دول العالم الستيفيا من بينها (الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، روسيا، إسرائيل، بريطانيا، اليابان، الصين، كوريا، تايلندة، ماليزيا، الهند، جرجيا، جمهورية التشيك، ألمانيا، السويد واستراليا.)
وتبقى الصين المنتج والمصدر الأول على مستوى العالم بمساحة تتجاوز 20000 هكتار في حين تتصدر اليابان قائمة المستهلكين عالميا بمعدل 2000 طن من الأوراق الجافة سنويا أي ما يقدر بــ 40 بالمائة من الإنتاج العالمي.
ينتج الهكتار الواحد من الستيفيا 2 إلى 3 طن من الأوراق الجافة أي معدل 70 إلى 80 كلغ من خلاصة الستيفيوسيد بعد عملية التصنيع.
تعمر الستيفيا 4 إلى 5 سنوات ويقع استغلالها بطريقة جمع الأوراق (ثلاثة إلى أربعة مرات بالموسم الواحد) وتجفيفها وتتميز بفترة سبات شتوي قد تطول أو تقصر حسب المعطيات المناخية لمنطقة الإنتاج من 3 إلى 5 أشهر.
محسن اللافي.


الستيفيا


تحدثنا في المقال رقم 1 عن التعريف بنبات الستيفيا وسوف نحاول في هذا المقال وما يليه الحديث عن المغلف الفني للستيفيا من زراعة البذور حتى الجني:
تنبت شجيرة الستيفيا طبيعيا في غابات البرقواي والبرازيل وقد عرفها سكان هذه المناطق منذ قرون حيث يتم استهلاكها تقليديا في تحلية بعض المشروبات. تعرف عليها اليابانيون منذ ستينات القرن الماضي  وعملوا على انتاجها وهم اليوم أكثر دولة مستهلكة ومستوردة لأوراق الستيفيا الجافة بمعدل 2000 طن سنويا. تعد الصين من أكثر منتجي ومصدري الستيفيا في العالم حيث ينتج الصينيون أكثر من 20 كلغ من أوراق الستيفيا في الدقيقة أي ما يقارب 12000 طن ( 80 بالمائة من انتاج العالم) سنويا.
يتكاثر نبات الستيفيا بشكل طبيعي في موطنه الأصلي عبر البذور وسيقان النبات التي تلامس الأرض. طبيعيا تكون نسبة نمو البذور متدنية لأسباب عديدة أهمها الخصائص الجينية الراجعة للصنف فمن بين أصناف نبات الستيفيا الكثيرة نجد بعض الأصناف تحبذ التكاثر الخضري و تكون نتائج التكاثر الجنسي لديها بسيطة و دون المأمول. ويمكن التأكيد أن نسبة نمو البذور لدى الستيفيا تمثل عائقا كبيرا في انتشار هذه النبتة ففضلا عن الخصائص الجينية المرتبطة أساسا بالأصناف يرجع تدني نسبة الإنبات في عديد الحالات إلى عدم تلقيح الزهور التي تتطلب مرور الحشرات لتلقيحها خاصة وأن شجيرات الستيفيا تكاد تمثل الطابق السفلي في غابات موطنها الأصلي فهي تعيش تحت أشجار كبيرة قد تحجبها عن بعض الحشرات التي تساهم في عملية تلقيحها فضلا عن تزامن فترة الإزهار لدى الستيفيا مع بعض النباتات الأخرى والتي قد تكون محبذة لدى النحل والحشرات أكثر منها مما يجعل الستيفيا لا تستفيد كليا من محيطها. ومن الملاحظ أن الطرح الثاني أكثر دقة لأني شخصيا لم ألاحظ الكثير من الحبات غير الملقحة في حبات الستيفيا المنتجة تحت ظروف المناخ التونسي.
 تتميز بذور الستيفيا غير الملقحة بلونها البني الفاتح في حين تكون البذور الملقحة سوداء اللون.
من حيث الوزن لا يمكن الحديث عن وزن حبة الستيفيا لصغرها لكن غرام واحد من الستيفيا يمكن أن يعد 4000 إلى 6000 حبة. يمكن زراعة حبات الستيفيا تحت أنفاق في البيوت المحمية في أحواض بها خليط من المستسمد الطبيعي والتربة الخفيفة مع الحرص أن تكون درجات الحرارة بين 20 و 25 درجة مئوية. تستدعي حبات الستيفيا مدة تتراوح بين أسبوع إلى 20 يوما لتتمة عملية الإنبات مما يعني أن الحبات التي لم تنبت خلال 25 يوما تعد غير صالحة. تحبذ عملية إنبات الستيفيا طبيعيا الكثير من ساعات الضوء من 12 إلى 16 ساعة يوميا وتتطلب الرطوبة دون إفراط..( يتبع).